لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
91
في رحاب أهل البيت ( ع )
عوامل ظهور القول بالرؤية ما مرّ كان بياناً لحكم المسألة في ضوء العقل والكتاب العزيز ، ونحن إذا عدنا إلى التاريخ وجدنا القول بالتنزيه هو الجاري بين مسلمي صدر الإسلام ، وهو المعتقد الذي عليه صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ويكفينا أن نلقي نظرة عابرة على كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الواردة في نهج البلاغة لنلمس وبوضوح ما كان لدى الإمام من توحيد صاف رائق يرفض كل شائبة من شوائب التشبيه والتجسيم ، فنجده ( عليه السلام ) يقول : « الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ، ودلّت عليه اعلام الظهور ، وامتنع على عين البصر . . تعالى الله عمّا يقول المشبّهون به والجاحدون له علوّاً كبيراً » 1 ، ويقول ( عليه السلام ) أيضاً : « ولا تحيط به الأبصار والقلوب » 2 . وسأله أحدهم يوماً أن يصف له الله سبحانه كأنّه يراه فغضب ( عليه السلام ) لذلك ، ونطق بكلام طويل في ذلك سمي بخطبة الأشباح كان منها قوله ( عليه السلام ) : « وأشهد أنّ من شبهك بتباين أعضاء
--> على رؤية الله ، وردّ السيد عبد الحسين شرف الدين عليه في كتاب الرؤية : 82 32 . ( 1 ) نهج البلاغة : خطبة رقم 48 ، الطبعة المزدانة بشرح الشيخ محمد عبده . ( 2 ) المصدر السابق : خطبة رقم 81 .